مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

والصحيح أن معنى هذه الكلمة المناسب لموقعها هنا قد أغفلته معاجم اللغة - في حدود اطلاعي - ولكنه لا يزال حيا شائعا في لهجة الجزيرة العربية وما والاها من بادية العراق والشام ، بتغيير بسيط في اللفظ حيث يلفظونها ( نصا ) فتسأل الرجل الغريب : أناص أنت أحدا أم لا ؟ فيجيبك : أنا ناص فلانا ، أي قاصد . هذا المعنى من النص أي القصد ، قد أغفله ما اطلعت عليه من المعاجم وهو المراد في بيت الشريف ، فإن الشريف قد كتب القصيدة بعد نظمها وأرسلها إلى ممدوحه ، ولم يحملها إليه بيده . فالركب ( أي حامل القصيدة ) قد نص منازل الممدوح ( أي قصدها ) نيابة عن الشريف . وليس هنا استقصاء في المسألة . . ! كما جاء في التعليق . هذا التصحيح للفظة في ديوان شاعر هو أحد عظماء المسلمين . وتفسيرها بالمعنى المناسب الملائم . واستدراك هذا المعنى على معاجم اللغة . هذه الأمور الثلاثة استفدتها من بدوي أمي لا يقرأ ولا يكتب . فالتواضع والاستعانة بالعارفين شرط من أمهات الشروط المطلوبة في المشتغل بتحقيق التراث . وليس المراد من التواضع والاستعانة هنا ميوعة الشخصية ، أو الاتكالية أو التطفل أو . . . ، بل هو التواضع الكريم والاستعانة التي هي من أهم مقومات هذا الإنسان الضعيف . للبحث صلة . . .